وَيَسِيرُ نَحْوَ الْمَجْدِ حَتَّى ظَنَّهُ … نَهْرُ الْمَجَرَّةِ طَامِعًا فِي عَدِّهِ
هل من فريسةِ مفخرٍ إلا وقد … نَشِبَتْ حُشَاشَتُهَا بِمَخْلبِ وَرْدِهِ
فَضَحَ الْعُقُودَ نِظَامُ نَاظِمِ فَضْلِهِ … وسما النّضارُ نثارُ ناترِ نقدِهِ
… في الفتكِ أسمرهُ وأبيضُ جدّهِ
قَمَرٌ بِهِ صُغْتُ الْقَرِيضَ فَزُيّنَتْ … آفاقُ نظمي في أهلّةِ حمدهِ
حَسُنَتْ بِهِ حَالِي فَوَاصَلَ نَاظِرِي … طيبُ الكرى وجفتهُ زورةُ سهدهِ
فهو الذي بنداهُ أكبتَ حاسدي … وَأَذَابَ مُهْجَتَهُ بِجِذَوْةِ حِقْدِهِ
يَا أَيُّهَا الرُّكْنُ الَّذِي قَدْ شُرِّفَتْ … كلُّ البريةِ من تيمنِ قصدهِ
والماجدُ البطلُ الذي طلبَ العلا … فسرى إليهِ فوقَ صهوةِ جدهِ
أَلْمُلْكُ جِيدٌ أَنْتَ حِلْيَةُ نَحْرِهِ … وَالْمَجْدُ جِسْمٌ أَنْتَ جَنَّةُ خُلْدِهِ