ذعرت منهم القلوبُ فأمست … بَيْنَ أَحْشَائِهِمْ كَمَوْتَى الْقُبُورِ
سَفَهًا مِنْهُمُ عَصَوْهُ وَتِيهًا … وضلالًا رماهمُ بالغرورِ
زعموا في بلادهم لن ينالوا … من بوادي العقيقِ أهلَ السّديرِ
فَنَفَى زَعْمَهُمْ وَسَارَ إِليْهِمِ … ورماهم بجيشهِ المنصورِ
مَلِكٌ كُلَّمَا سَرَى لِطِلاَبٍ … يَحْسَبُ الأَرْضَ كُلَّهَا كَالْنَقِيرِ
هَوَّنَ الْبَأْسُ عِنْدَهُ كُلَّ شَيءٍ … والعظيمُ العظيمُ مثلُ الحقيرِ
لم تزل من نوالهِ في سحابٍ … يُنْبِتُ الدُّرَّ في رِيَاضِ الْفَقِيرِ
يا أبا هاشمَ المظفّرَ لازل … تَ تغيرُ العدوَّ طولَ الدّهورِ
فلقد جزتَ بالفخارِ مقامًا … شيّدتهُ الرماحُ فوقَ العبورِ
ذَلَّتِ الْكَائِنَاتُ مِنْكَ إِلَى اَنْ … صَارَ مِنْهَا الْعَزِيزُ كَالْمُسْتَجِيرِ