عنوان القصيدة: أليَسَ أبوكُمْ آدَمٌ إنْ عُزيتُمُ
أليَسَ أبوكُمْ آدَمٌ إنْ عُزيتُمُ
يكونُ سَليلًا للتّرابِ إذا عُزِي؟
يَوَدُّ الفتى لو عاشَ، آخِرَ دَهرِهِ،
سليمًا مُؤتّى، لا أُميتَ ولا رُزي
أنامٌ، لعمري، ليسَ فيهِ موفَّقٌ
لرُشدٍ ولا يَحظى بخيرٍ إذا جُزي
وبازٍ يُغادي الطّيرَ مُهتَضِمًا لها،
فهل يرتجي النَّصفَ الضّعيفُ إذا بُزي
وَجَدتُ سَفيهَ القومِ من سُوءِ رأيِه،
إذا قيلَ: خَفْ من قادرٍ فوقَنا، هَزي
ورَدْنا إلى الدّنيا بإذْنِ مليكِنا،
لِمَغزًى، ولَسنا عالمينَ بما غُزي
ذوُو النُّسك خيرُ الناس في كلّ موطنٍ،
وزِيُّهم، بينَ المَعاشرِ، خيرُ زي
وهلْ يَنفَعُ الوشيُ السَّحيبُ مضلَّلًا،
وإن ذُكرَتْ، في القوم، شيمتُه خُزي
ومن عَجَبٍ دَعواكَ علمًا وحِكمةً،
وعِلمُك شيءٌ قيل بالظنّ، أو حُزي
وجئتَ بنمّيٍّ إلى مُتَعَصّبٍ،
فناداكَ دينارٌ بكَفّكَ هِبرِزي