البحر:
طويل على فيصل بحر الندى والمكارم … بكينا بدمع مثل صوب الغمائم
إمام نفى أهل الضلالة والخنا … بسمر القنا والمرهفات الصوارم
فكم فل من جمع لهم جاء صائلا … وأفنى رؤوسا منها في الملاحم
يجر عليهم جحفلا بعد جحفل … ويرميهم في حربه بالقواصم
فما زال هذا دأبه في جهادهم … تغير بنجد خيله والتهائم
إلى أن أقيم الدين في كل قرية … وأصبح عرش الملك عالي الدعائم
وأخلى القرى من كل شرك وبدعة … وما زال ينهى عن ركوب المحارم
ويعطى جزيل المال محتقرا له … سماحا ويعفو عن كثير الجرائم
مناقب جود قد حواها جبلة … فحاز من الثنا عربها والأعاجم
تغمده المولى الكريم برحمة … واسكنه الفردوس مع كل ناعم