عنوان القصيدة: تحمّلْ عن أبيكَ الثّقلَ، يومًا،
تحمّلْ عن أبيكَ الثّقلَ، يومًا،
فإنّ الشّيخَ قد ضَعُفتْ قواهُ
أتَى بكَ عن قَضاءٍ لم تُرِدْهُ،
وآثَرَ أن تَفوزَ بما حَواه
صَديقُكَ في الجِهارِ عدوُّ سِرٍّ،
فلا تأسَفْ إذا شحَطَتْ نَواه
ركنتَ إلى الفَقيرِ، بغَيرِ عِلمٍ،
وكم زَوْرٍ لسائِلِهِ رَواه
وما في نَشرِ هذا الخلقِ نُعمى،
فهل يُلحَى الزّمانُ إذا طَواه؟
فصِيلُ أخيك يَشكو طولَ ظمءٍ،
بما لاقَى فصيلُكَ من غَواه
وكيفَ يؤمّلُ الإنسانُ رُشدًا،
وما يَنفَكُّ مُتّبِعًا هَواه
يَظُنُّ بنَفسِهِ شرفًا وقدْرًا،
كأنّ اللَّهَ لم يخلُقْ سِواه
ألا تَثني جِمالَكَ نحوَ مَرْعًى،
فهَذا الرّملُ لم يَنبُتْ لِواه
ولَستُ بمُدرِكٍ أمرًا قريبًا،
إذا ما خالقي عنّي زَواه