إن المريد مراد والمحب هو … المبدؤ بالحب منذ العرش هاديه
فهو المراد المهنا في الحقيقة … والمحبوب فاستمل هذا من أماليه
إن كان يرضاك عبدًا أنت تعبده … ملاحظًا نفي تمثيل وتشبيه
وإن أقامك في حال فقف أدبًا … وإن دعاك مع التمكين تأتيه
فيفتح الباب إكرامًا على عجل … باب المواهب بشرى من يوافيه
تضحي وتمسي عزيزًا في ضيافته … ويرفع الحجب كشفًا عن تنائيه
وثم تعرف ما قد كنت تجهله … ويصطفيك لأمر لا ترجيه
يوليك ما ليس يدري الفهم غايته … مما عن الحصر قد جلت معانيه
وترتوي من شراب الأنس صافيه … في معقد الصدق والمحبوب ساقيه
من ذاقها لم يخف من بعدها ضررًا … يا سعد من بات مملوًا بصافيه