هو المراد ومخطوب العناية لا … يمسّه من لغوب في ترقيه
ولا يعاني مشقّات السلوك ولا … يحسّ كلفة تكليف يلاقيه
طورًا يرد عليه الحس تكملة … لحاله ولسر ليس يدريه
إذا تغشاه طور الحس أزعجه … فيقصد الطور ما قد كان ناويه
تراه يعبد لا يلوي على شغل … وفي الدياجر للمولى يناجيه
يمسي وليس له همّ يحرّكه … سوى العبادة يستحلي تفانيه
ترى الحقائق تبدو منه في نسق … كما لموسى بدت من عند باريه
له اطلاع ونور في فراسته … مع الكشوف لأن الله يلقيه
وقد يغيب عن الإحساس مختطفًا … وذاك حين يعيد الجذب داعيه
فيستوي فوق عرش القرب مبتهجًا … وذو العناية حفظ الحق يحميه