في ريّه ظمأ والصحو يسكره … والمحو يثبته واللوم يغريه
والقبض يبسطه والوصل يفصله … والوجد يظهره طورًا ويخفيه
يبدو له السر من آفاق وجهته … فأينما أمّ فالمحبوب هاديه
يزوي حجاب التجلّي عن بصيرته … وليس إلاَّ له منه تَبَدِّيه
له الشهادة غيب والغيوب له … عين الشهود ونأي الغير يدنيه
وكان بالفضل في دعوى القصور له … شهادة والفناء المحض يبقيه
له لدى الجمع فرق يستضيء به … وبالعبودية الخلصا يؤديه
ملازما فيه آداب الخضوع له … كالجمع من فرقه مازال يلقيه
يدنو ويعلو ويرنو وهو مصطلم … يبدي خصوصية اللاهوت من فيهِ
حتى يعود إلى الناسوت متصفًا … في الحالتين بتمييز وتوليه