لكل ملوك العصر ليسوا كأحمد … مقامًا خلا عبد الحميد بن عثمانا
تبوّأ من لحج الفسيحة معقلًا … يذكرنا إيوان كسرى وغمدانا
هناك مقر الجد والمجد والندى … ومنتجعوا الجدوى مشاة وركبانا
وثَمَّ جلال الملك تحمي ذماره … مغاوير غاب عودوا الفتك ولدانا
إذا ركبوا الخيل الجياد حسبتهم … عليها وقد شدّوا على الخصم عقبانا
يدبرهم ماضي العزيمة نافذ … البصيرة أعلاهم وأعظمهم شانا
ومن غادر الثغر اليماني مفعمًا … بحكمته أمنًا ويمنًا وإيمانا
فأشبه أو كاد اقتدارًا وسيرة … يضاهي نزيلًا في ثرى دير سمعانا
بسنّته استنّ الرعايا فأصبحوا … بنعمته بعد التضاغن إخوانا
وأخلاقه روض تضاحك نوره … وباكره ودق السحابة هتانا