البحر:
وافر تام تعللنا بذكرهم الحداة … وتهدينا النسائم أين باتوا
تؤم بنا الركائب حي عرب … لهم في كل نائبة ثبات
تجارتهم به سلب الأعادي … وبالألباب تتّجر البنات
تهيّأ للسلام على المغاني … فقد بدت العلائم والسمات
تحية جيّهم تقبيل ترب … به الغيد الخراعب راتعات
تراب ربوعه كالمسك نفحًا … تعطره الذيول الساحبات
تجد في ذلك الوادي وجوهًا … تخر لها البدور المشرقات
تركن أولى الغرام بهن صرعى … وليس لهن نحوهم التفات
تصنع كيف شئت فما لمثلي … ومثلك عن هواهن انفلات
تبيت مسهدًا قلقًا وشوقًا … وهنَّ على الأرائك نائمات