لَوِ اكْتَفى ساطِيًا بهيبَتِهِ … كفَتْهُ بِيضَ السيوفِ والأسلا
أو لمْ ينلْ غيرَ بشرهِ صلةً … أرْضَى بها كلَّ سائِلٍ سألا
يقترعُ البحرُ والغمامَةُ مَنْ … أدناهُما من سماحِهِ سُبُلا
تاللهِ ما شرفَ السحابَ سوى … أن ضربوها لجودِهِ مَثَلا
ولا بِلُجِّ البِحارِ من كرمٍ … إلاّ جوارٌ بدارهِ اتصلا
كأنَّ جدوى يديه مأدبةٌ … دعا إليها ببشرهِ الجفلى
للنفعِ والضُّرِّ عندَهُ شِيَمٌ … أمرَّ فيها لطاعمٍ وحلا
كأنما طعمُ عادتيه هوى … بَرَّحَ فِيها العتاب والقبلا
لابن خلاصٍ محمّدٍ هي تهدى … فَقَد حَكَتْ مدحَهُ غزلا
فاقتْ بهِ سبتةُ البلادَ كما … دولةُ يحيى قد فاقتِ الدولا