البحر:
ولمّا تبرَّجَ خُضْرُ البِطاحِ … توهَّمتها جُهِّزت حجّلا
و هزَّ الرياحُ من القضبِ فيهِ … قنًا لم يثقفْ ولا نصلا
و لولا دليلٌ من الريَّ لم … أُميّز من الصَّارِمِ الجدولا
وقد سقط النُّورُ فوقَ الغديرِ … فأثبتَ في درعهِ أنصلا
و قابلتِ الكاسُ وجهَ الربيعِ … و سجعَ الحمامِ فما أجملا
كما قابلَ العيدُ وجهَ الوزيرِ … و سجعَ ثناءٍ لهُ رتلا
مضى رمضانُ كثيرَ الثناءِ … عليكَ وودعَ لا عن قلى
فلو كانَ ينطقُ شهرُ الصيامِ … لقَامَ بشكرِكَ بَيْنَ المَلا
ولو صافحَ العيدُ شخصًا إذنْ … لصافحَكَ العيدُ إذ أقْبَلا
أسلتَ الدموعَ بهِ خاشعًا … و صوبَ اللهى منعمًا مفضلا