بَيَّضتَ عُمرِي كلَّهُ وأعدتَهُ … برًّا فما هوَ بالعقوقِ الأبلقِ
أذهَبْتَ عني الجدبَ حتى خفتُ أن … أنمى إلى الأدبِ انتماءَ الملصقِ
ولَّيتَ إحلالي لواحظَ نائمٍ … و رأيتَ خلاتي بلحظِ مؤرقِ
و رأيتَ بي ضنكًا وهونَ بضاعةٍ … فهززتَ عِطفَ منفِّسٍ ومنفِّقٍ
استخلص ابنُ خلاصٍ الهِممَ التي … فتنَ النجومَ بأسعدٍ وتألقِ
صَدَقَتْ مخايلُ جودِهِ ونشتْ كما … تبدُو تباشيرُ الصباح المُشرقِ
لا مثل جودٍ يضمحلُّ كأنهُ … بُشرى هلالِ الفطرِ غيرَ محقَّقِ
كالطودِ لكن فيهِ هزةُ عاطفٍ … كالليثِ لكنْ فِيهِ شيمةُ مُشفقِ
كالظلَّ إلا نورهُ وثبوتهُ … كالشمسِ إلاّ في لظاها المحرقِ
أحيا الصحابةَ والدايةَ عصرهُ … وأماتَ مَغربُهُ حديثَ المَشْرِقِ