فإن قال شخصٌ: أينَ أعشقُ عاشقٍ … تخيّلتُه دونَ الأنامِ عَناني
مَراضِعُ موسى أو وصالُ سَميِّه … نظيرانِ في التحريمِ يشتبهان
أقولُ وقد طال السُّهادُ بذِكره … وقد كلّ نَسْرُ الشُّهْبِ بالطّيَران
وقد خَفَق البرقُ الطَّرُوبُ كأنّه … حُسامُ شُجاعٍ أو فؤادُ جَبان
يشقُّ حداد الليلِ منهُ براحةٍ … مُخضَّبةٍ أو دِرعَهُ بسِنان
تراءى لعيني خلبًا وانتجعته … فأمطرني من مقلتي وسقاني
أشارَ تجاهي بالسلامِ فلو دعا … بها البرقُ قبلي عاشقًا لدعاني
فبتُ بأشواقي قتيلًا وإنما … نجيعيَ دمعي فاض أحمرَ قان
كأنَّ نجومَ الليلِ حولي مآتمٌ … غُرابُ الدُّجى ما بَينهنَّ نَعاني
خررتُ لذكراه على التربِ ساجدًا … فإن لاحَ من قُربٍ فكيف تَراني