أضحى أبو عمرو ابن الجدّ منفردًا … في الناسِ كالغُرّةِ البيضاءِ في الدهمِ
مجببًا كالصِّبا في نفسِ ذي هَرَمٍ … معظَّمًا كالغِنى في عينِ ذي عَدَمِ
لَوْ شاءَ بالسَّعْدِ ردَّ السهمَ في لُطُفٍ … بَعْدَ المُروقِ ، ونالَ النجمَ من أَممِ
أغرُّ ينظرُ طرفُ الفضلِ عن حورٍ … منهُ ويشمخُ أنفُ المجدِ عن شممِ
لَوْ أنَّ للبدرِ إشْرَاقًا كَغُرَّتِهِ … كانَ الكُسوفُ عَلَيْهِ غيرَ متّهَمِ
دارَتْ نُجومُ العُلا مِنْهُ عَلى عَلَمٍ … و أضرمتْ منهُ نارُ الفخرِ في علمِ
موكلٌ بحقوقِ الملكِ يحفظها … بالمجدِ والجدّ حفظَ الشكرِ للنعمِ
نامتْ بهِ مقلةُ التوحيدِ آمنةً … وعينُهُ لَمْ تَذُقْ غَمضًا ولَمْ تنمِ
تضحي الرياضُ هشيمًا إذ تحاربهُ … ويورقُ الصخرُ إن ألقى يدَ السَّلَمِ
حمى الهدى وأباحَ الرفدَ سائلهُ … فالرفدُ في حربٍ والدينُ في حرمِ