البحر:
متقارب تام و لما عزمنا ولم يبقَ من … مصانعةِ الشوقِ غيرُ اليسيرِ
بكيتُ على النهرِ أخفي الدموعَ … فعرضها لونها للظهورِ
ولو عِلمَ الرَّكْبُ خَطْبي إذَنْ … لما صحبونيَ عندَ المسير
إذا ما سَرى نَفَسي في الشّراعِ … أعادَهُمُ نحو حِمصٍ زفِيري
وقفنا سُحَيرًا وغالبتُ شوقي … فنادى الأسى حسنه: من مجبيري
أنارٌ وقد وقدتْ زفرتي … فصار الغدوُّ كوقتِ الهجير
و منَّ الفراقُ بتوديعه … فشبهتُ ناعي النوى بالبشير
وقبّلتُ وجنتَه بالدّموع … كما التقطتْ وردةٌ من غدير
ورَدتُ وصَدَّقتُ عند الصُّدور … حَديثَ قلوبٍ نأتْ عَن صُدور
وقبّلتُ في التُّربِ مِنه خُطًى … أُمَيّزُها بشَميمِ العَبير