حمصُ التي تدعوك: جهزْ دعوة … لغياثها إنْ لَمْ تجهّزْ عَسكَرا
قد شمتُ بهجتَها مولّيةً على … حرفٍ كما زار النسيبُ معذرا
حُفّتْ مَصانِعُها الأنيقةُ بالعدا … فترى بساحةِ كلِّ قصرٍ قيصرا
ما تعدمُ النظراتُ حسنًا مقبلًا … منها ولا الحسراتُ حظًا مدبرا
نفسي قد اختارتْ جواركَ عودةً … فلترحمِ المتحيرَ المتخيرا
إنْ ضلَّ غيرك وهوَ أكثرُ ناصرًا … ونهضتَ للإسلامِ وحدكَ مُظْهرا
فالبحرُ لا يروي بكثرةِ مائهِ … ظمأً ورُبَّ غمامةٍ تُحيي الثرى
كم غبتُ عنك وحُسنُ صُنعك لم يزل … عندي عبيرًا حيثُ كنتَ وعنبرا
و النبتُ عن لقيا الغمامِ بمعزلٍ … ويبيتُ يشربُ صَوْبَه المستغزرا
تنأى وتدنو والتفاتك واحدٌ … كالفعلِ يعملُ ظاهرًا ومقدرا