يَرْضَى الكفافَ تُقًى مِنَ الدنيا ولا … يرضى الكفافَ إذ تلمَّسَ مَفْخَرا
لم أدرِ قَبلَ سماحِهِ وبيانِهِ … أنَّ الفراتَ العذبَ يُعطي الجوهرا
يا أهلَ سبتةٍ اشكروا آثارهُ … إنَّ المواهبَ قَيْدُها أن تُشكرا
هوَ بينكمْ سرُّ الهدى لكنهُ … لجلالهِ السرُّ الذي لنْ يسترا
هو فوقكمْ للأمنِ ظلٌّ سابغٌ … لو أنَّ ظلاًّ قدْ أضاءَ ونورا
ما كلُّ ذي مجدٍ رأيتمْ قبلهُ … إلا العجالةَ سبقتْ قبلَ القرى
أغناكمُ وأزال رجسًا عنكُمُ … كاغيثِ أخصبَ حيثُ حلَّ وطهرا
فالأُسْدُ من صولاتِهِ مذعورةٌ … والطيرُ من تأمينهِ لَن تُذْعَرا
فهوَ الذي سفك الهباتِ مؤملًا … وهوَ الذي حَقَنَ الدماءَ مدبِّرا
فكسانيَ الآمال غيثًا أخضرًا … و كفى بني الأوجالِ موتًا أحمرا