ما إن أُبالي حيثُ كنتمْ وجهتي … أنّي أُفارقُ موطنًا أو مَعْشَرا
إذ عصركم كلُّ الزمانِ وأفقكمْ … كلُّ البلادِ وشخصكمْ كلُّ الورى
ينسي الوفودَ سماحكم أوطانهمْ … وكذاك طِيبُ الوِردِ يُنْسي المصدرا
لم أرعِ تأميلي حمى لكمُ ولا … يَمّمْتُ مَغناكُم محلاًّ مُقْفِرا
إنْ كان عُمْرُ المرءِ حُسْنَ ثنائِهِ … فاعلمْ بأنكَ لنْ تزالَ معمرا
أذكى عليَّ الدهرُ خطوبهِ … فبثَثْتُ فِيها من مديحِكَ عَنْبرا
رفعتْ عواملهْ وأحسبُ رتبتي … بنيتْ على خفضٍ فلن تتغيرا
دمْ للأنامِ فلوْ على قدرِ العلا … بقيتْ حياتهم خلدتَ معمرا
واسلَمْ تنيرُ دجًى ، وتُخصبُ مجدبًا … و تبيدُ جبارًا ، وتغني مقترا