حاربتَ حزبَ الشركِ عنهُ بالحجى … والرفقُ مثلُ البطشِ يقصمُ أظهُرا
و طعنتهمْ بالمكرماتِ وباللها … في حيثُ لو طَعَنَ القنا لتكسَّرا
قد تجهلُ السمرُ الطوالُ مقاتلًا … تلقى بها الصُّفْرَ القصيرَةَ أبْصَرا
و تصححُ الآراءُ والراياتُ قدْ … نكصتْ على الأعقابِ واهيةِ العرى
إن خابَ غيركَ وهوَ أكثر ناصرًا … وبقيتَ للإسلامِ وحدكَ مظهرا
فالبحرُ لا يروي بكثرةِ مائهِ … ظمأً ورُبَّ غمامةٍ تروي الثرى
الغيثُ أنْتَ بل أنْتَ أعذبُ شيمةً … و أعمُّ إحسانًا وأعظمُ عنصرا
و المزنُ يهمي باكيًا متهجمًا … أبدًا وتهمي ضاحكًا مسبشرا
و الشمسُ مرمدةٌ ونوركَ لو جرى … في مقلتَيْ أعمى لأصبَحَ مُبصرا
حَسّنْتَ قُبْحَ الدهرِ حتى خلتُهُ … ذَنْبًا وخلتُكَ عُذْرَه المستغفرا