البحر:
طويل هو البينُ حتى لم تزدكَ النوى بعدا … ترحلَ قبلَ البينِ لا شكَّ من صدّا
أيا فتنةً في صورةِ الإنسِ صورتْ … ويا مُفرَدًا في الحُسنِ غادَرْتَني فَرْدا
جبينٌ وألحاظٌ وجيدٌ لحسنها … أضاعَ الأنامُ التاجَ والكُحلَ والعِقدا
وكم سُئِلَ المِسواكُ عن ذلك اللَّمَى … فأخبرَ أنَّ الرّيقَ قد عَطّلَ الشَّهْدا
ألا ليتَ شعري والأماني كثيرةٌ … و أكذبها في الوعدِ أعذبها وردا
أتأنَسُ عَيني بالكرى بَعد نَفرةٍ … ويَكحلُ مِيلُ الوصلِ مُقلتيَ الرَّمْدا
وتخدِشُ في وجهِ الصُّدودِ بزَورةٍ … يصيرُ فيها الشوقُ حرَّ المنى عبدا
عجائبُ لم تدركْ فعنقاءُ مغربٌ … وإقبالُ موسى أو زمانُ الصِّبا رُدَّا