ما زالَ يُحْيي لَيلَه وفقيرَه … جودٌ أفضتَ غمامهُ وسجودُ
والفطرُ قد وافاكَ يُعلنُ بالرّضَى … فالصحوُ فيه تبسمٌ مقصودُ
ما قدم الأنواءَ فيما قبلهُ … إلاّ لكي يلقاكَ وَهْوَ جديدُ
و أرى الغيوثَ تطيلُ عندكَ لبثها … لتبينَ أنكَ تربها المودودُ
و لربما تندى اقتصادَ مخففٍ … فترى غُلُوَّكَ بالنّدى فتزيدُ
خلفتْ نداكَ فأكثرتْ في حلفها … ولقد يَكُون مِنَ الجبانِ وعِيدُ
يمنُ الوزيرِ إذا رعيت بلادهُ … ولقَدْ يدرُّ بِيُمْنِهِ الجلمُودُ
فمتى يَكونُ الغيثُ من أكفائِهِ … والغيثُ من حَسَناتِهِ مَعْدُودُ
ها سبتةٌ بأبي علّيٍ جنةٌ … والبحرُ فِيها كوثرٌ مَوْرُودُ
فزمانهُ فيها الربيعُ ، وشخصهُ … فيها الأمانُ ، وظلهُ التمهيدُ