البحر:
طويل هو البنُ يا موسى وقد كنتَ ثاويًا … فما كان قربُ الدارِ منكَ مقربي
أرَوضَ الصِّبا قد جَفَّ بالبينِ مَنبِتي … و يا شمس أفقِ الحسنِ قد حان مغربي
و قد كنتُ قبلَ البين أهذي بمطمعي … و أرقى جفوني بالرجاء المحببِ
فأمّا وقد نادى الغُرابُ رَكائبي … فيا صبرُ إن شرقتُ سيرًا فغربِ
و يا سلوتي في الحبّ بيني ذميمةً … و في غيرِ حفظٍ أيها النومُ فاذهبِ
من اليومِ أرّخْ فيكَ أوَّلَ شِقْوتي … و آخرَ عهدي بالفؤادِ المعذبِ