البحر:
وافر تام أعرفُكِ راحَ في عرفِ الرّياحِ ؟ … فهزّ ، منَ الهوى ، عطفَ ارتياحي
وذكرُكِ ما تعرّضَ أمْ عذابٌ ؟ … غصصتُ عليهِ بالعذبِ القراحِ
وهَلْ أنا مِنْكَ في نَشَواتِ شوْقٍ ، … هفَتْ بالعَقْلِ ، أو نشَواتِ راحِ ؟
لعمرُ هواكِ ! ما وريَتْ زنادٌ ، … لوَصْلٍ مِنكِ ، طالَ لها اقتداحي
وكمْ أسقمْتِ ، منْ قلبٍ صحيحٍ ، … بِسُقمِ جُفُونِكِ المَرْضَى الصّحاحِ
متَى أخْفِ الغَرامَ يَصِفْهُ جِسمي … بألسنةِ الضّنى الخرسِ ، الفصاحِ
فَلَوْ أنّ الثّيابَ فُحِصْنَ عَنّي … خَفِيتُ خَفاءَ خَصْرِكِ في الوِشاحِ
للقِّينَا من الواشين ، حتى … رضينَا الرُّسلَ أنفاسَ الرّياحِ
وربّ ظلامِ ليلٍ جنّ فوقي ، … فَنُبْتِ ، عَنِ الصّباحِ ، إلى الصّباحِ
فَهلْ عَدَتِ العَفافَ هُنَاكَ نَفسي ، … فديتُكِ ، أو جنحتُ إلى الجناحِ ؟