عنوان القصيدة: إجتَنِبِ النّاسَ وعِشْ واحدًا،
إجتَنِبِ النّاسَ وعِشْ واحدًا،
لا تَظلِمِ القَومَ، ولا تُظلَمِ
وجدتُ دُنياكَ، وإنْ ساعَفتْ،
لا بدّ من وَقعَتِها الصَّيلَم
لو بُعِثَ المَنصورُ نادى: أيَا
مدينَةَ التّسليمِ! لا تَسلَمي
قد سكنَ القَفرَ بَنُو هاشمٍ،
وانتَقَلَ المُلكُ إلى الدّيلَم
لو كنتُ أدري أنّ عُقباهُمُ
لذاكَ، لم أقتُلْ أبا مسلم
قَد خَدَمَ الدُّولَةَ مُستَنصِحًا،
فألبَستَهُ شِيَةَ العِظلمِ
ما دامَ غَيرُ اللَّهِ مِنْ دائمٍ،
فاغضَبْ على الأقدارِ، أو سلّم
طوّفتَ في الآفاقِ عصرًا، فما
أسفَرْتَ من حِندِسِكَ المُظلم
سألتَ أقوامًا، فلم تُلْفِ مَن
يَهديكَ من رُشدٍ إلى مَعلَم
فاحلَمْ عن الجاهلِ مُستَكبرًا،
فالعَينُ إنْ تَلقَ الكَرى تحلَم
إنّ وفاةَ النِّكسِ، في جُبنِهِ،
مثلُ وفاةِ الفارِسِ المُعلَم