ولقدْ قضى فيكِ التّجلّدُ نحبَهُ ، … فَثَوَى وَأعْقَبَ زَفْرَةً وَنَحِيبَا
وأرى دموعَ العينِ ليسَ لفيضِهَا … غَيْضٌ ، إذا ما القَلبُ كانَ قَلِيبَا
مَا لي وللأيّامِ ، لجّ معَ الصِّبَا … عدوانُهَا ، فكَسَا العذارَ مشيبَا
محقتْ هلالَ السّنّ ، قبلَ تمامِهِ ؛ … وذوَى بهَا غصنُ الشّبابِ رطيبَا
لألمّ بي مَا لوْ ألَمّ بشاهقٍ ، … لانْهَالَ جَانِبُهُ ، فَصَارَ كَثِيبَا
فَلَئِنْ تَسُمْني الحَادِثَاتُ ، فقد أرَى … للجفنِ ، في العضبِ الطّريرِ ، ندوبَا
وَلَئِنْ عَجِبْتُ لأنْ أُضَامَ ، وَجَهوَرٌ … نِعْمَ النّصِيرُ ، لَقَدْ رَأيتُ عَجيبَا
مَنْ لا تُعَدّي النّائِبَاتُ لجَارِهِ … زَحْفًَا ، وَلا تَمْشِي الضَّرَاء دَبِيبَا
ملكٌ أطاعَ اللهَ منهُ موفَّقٌ ؛ … مَا زَالَ أوّابًا إلَيْهِ مُنِيبَا
يأتي رضاهُ معاديًا ومواليًا ، … ويكونُ فيهِ معاقبًا ومثيبَا