شَهِدْتُ ، لأدّى منكَ وَاجِبٌ فَرْضِهِ … عَلِيمٌ بِما يُرْضِي الإلَهَ ، نِقَابُ
وجاوَرْتَ بيتَ اللهِ أنسًا بمعشرٍ ، … خشوهُ ، فخرّوا ركّعًا وأنابوُا
لَقَدْ جَدّ إخْبَاتٌ ، وَحَقَّ تَبَتّلٌ ، … وبالغَ إخلاصٌ ، وصحّ متابُ
سيخلدُ في الدّنْيَا بهِ لكَ مفخرٌ ، … وَيَحْسُنُ في دارِ الخُلُودِ مَآبُ
وَبُشْرَاكَ أعيادٌ ، سَيَنْمي اطّرَادُهَا ، … كما اطّردَتْ في السّمهرِيّ كعابُ
ترى منكَ سروَ الملكِ في قشفِ التّقى … فيبرُقُها مرأى هنكَ عجابُ
فأبْلِ وَأخْلِف ، إنّمَا أنْتَ لابِسٌ … لهذي اللّيالي الغرّ ، وهيَ ثيابُ
فديتُكَ كمْ ألقَى الفواغرَ من عدًا ، … قراهُمْ ، لنيرانِ الفسادِ ، ثقابُ
عَفَا عنهُم قَدرِي الرّفيعُ ، فأهْجَرُوا ، … وَبَايَنَهُمْ خُلقي الجَميلُ ، فَعَابُوا
وقد تسمعُ اللّيثَ اجحاشُ نهيقَها ، … وتعلي إلى البدْرِ النّباحَ كلابُ