البحر:
لله ما أجمل روض الشباب … من قبل أن يفتح زهر المشيب
في عهده أدرت كأس الرضاب … حبابها الدر بثغر الحبيب
من كل من يخجل بدر التمام … إذا تبدى وجهه للعيون
ويفضح الغصن بلين القوام … وأين منه لين قد الغصون
ولحظة يمضي مضاء الحسام … ويذهل العقل بسحر الجفون
ابصرت منه إذ يحط النقاب … شمسا ولكن مالها من مغيب
إذا تجلت بعد طول ارتقاب … صرفت عنها اللحظ خوف الرقيب
من عاذري منه فؤادا صبا … للامع البرق وخفق الرياح
يطير إن هب نسيم الصبا … تعيره الريح خفوق الجناح
ما أولع الصب بعهد الصبا … وهل على من قد صبا من جناح