البحر:
يا خير من ملك الملوك بجوده … ولفضله قد أشبه الأملاكا
والله ما عرف الزمان وأهله … أمنا ويمنا دائما لولاكا
وافيت أهلي بالرياض عشية … في روض جاهك تحت ظل ذراكا
فوجدته قد طله صوب الندى … بسحائب تنهل من يمناكا
وسفائن مشحونة القى بها … بحر السماح يجيش من نعماكا
رطب من الطلع النضيد كأنها … قد نظمت من حسنها أسلاكا
من كل ما كان النبي يحبها … وأحبها الأنصار من أولاكا
وبدائع التحف التي قد أطلعت … مثل البدور أنارت الأحلاكا
نطف من النور المبين تجسمت … حتى حسبنا أنهن هداكا
يحلو على الأفواه طيب مذاقها … لولا التجسد خلتهن ثناكا