فمن نور مرآه الكواكب تهتدي … ومن فيض جدواه الحيا نتوكف
ولما قضى المولى الإمام محمد … تحكم في الناس الأسى والتأسف
فلا جفن إلا مرسل سحب دمعه … ولا قلب إلا بالجوى يتلهف
وقد كادت الدنيا تميد بأهلها … وقد كادت الشم الشوامخ ترجف
وقد كادت الأفلاك ترفض حسرة … وكادت بها الأنوار تخفو وتكسف
ولكن تلافى الله أمر عباده … بوارثه والله بالناس أراف
فللدين والدنيا ابتهاج وغبطة … وللثغر ثغر بالمنى يترشف
أمان كما تندى الشبيبة نضرة … يمد له ظل على الأرض أورف
طلعت على الإسلام في دولة الرضا … فأمنته من كل ما يتخوف
بوجه يرينا البدر عند طلوعه … وفي وجنة البدر المنير التكلف