البحر:
ومسرى ركاب للصبا قد ونت به … نجائب سحب للتراب نزوعها
تسل سيوف البرق أيدي حداتها … فتنهل خوفا من سطاها دموعها
تعرضن غربا يبتغين معرسا … فقلت لها مراكش وربوعها
لتسقي أجداثا بها وضرائحا … عياض إلى يوم المعاد ضجيعها
وأجدر من تبكي عليه يراعة … بصفحة طرس والمداد نجيعها
فكم من يد في الدين قد سلفت له … يرضى رسول الله عنه صنيعها
ولا مثل تعريف الشفاء حقوقه … فقد بان فيه للعقول جميعها
بمرآة حسن قد جلتها يد النهى … فأوصافه يلتاح فيه بديعها
نجوم اهتداء والمداد يجنها … واسرار غيب واليراع تذيعها
لقد حزت فضلا يا أبا الفضل شاملا … فيجزيك عن نصح البرايا شفيعها