كم حكمة لك في النفوس خفية … خفيت مداركها عن الأفكار
كم من أمير أم بابك فانثنى … يدعى الخليفة دعوة الإكبار
أعطيت أحمد راية منصورة … بركاتها تسري من الأنصار
أركبته في المنشآت كأنما … جهزته في وجهة لمزار
من كل خافقة الشراع مصفق … منها الجناح تطير كل مطار
القت بأيدي الريح فضل عنانها … فتكاد تسبق لمحة الأبصار
مثل الجياد تدافعت وتسابقت … من طافح الأمواج في مضمار
لله منها في المجاز سوابح … وقفت عليك الفخر وهي جواري
لما قصدت بها مراسي سبتة … عطفت على الأسوار عطف سوار
لما رأت من صبح عزمك غرة … محفوفة بأشعة الأنوار