البحر:
وغريبة قطعت إليك على الونى … بيدا تبيد بها هموم الساري
تنسيه طيته التي قد أمها … والركب فيها ميت الأخبار
يقتادها من كل مشتمل الدجى … وكأنما عيناه جذوة نار
تشدو بحمد المستعين حداتها … يتعللون به على الأكوار
إن مسهم لفح الهجير ابلهم … منه نسيم ثنائك المعطار
خاضوا بها لجج الفلا فتخلصت … منها خلوص البدر بعد سرار
سلمت بسعدك من غوائل مثلها … وكفى بسعدك حاميا لذمار
وأتتك يا ملك الزمان غريبة … قيد النواظر نزهة الأبصار
موشية الأعطاف رائقة الحلى … رقمت بدائعها يد الأقدار
راق العيون أديمها فكأنه … روض تفتح عن شقيق بهار