البحر:
زار الخيال بأيمن الزوراء … فجلا سناه غياهب الظلماء
وسرى مع النسمات يسحب ذيله … فأتت تنم بعنبر وكباء
هذا وما شيء ألذ من المنى … إلا زيارته مع الإغفاء
بتنا خيالين التحفنا بالضنى … والسقم ما نخشى من الرقباء
حتى أفاق الصبح من غمراته … وتجاذبت أيدي النسيم ردائي
يا سائلي عن سر من أحببته … السر عندي ميت الإحياء
تالله لا أشكو الصبابة والهوى … لسوى الأحبة إذ أموت بدائي
يا زين قلبي لست أبرح عانيا … أرضى بسقمي في الهوى وعنائي
أبكي وما غير النجيع مدامع … أذكي ولا ضرم سوى أحشائي
با لله يا نفس الحمى رفقا بمن … أغريته بتنفس الصعداء