ما بَيْنَ مُضْطَرٍّ وَبَيْنَ مُعَذَّبٍ … وَمُقَتَّلٍ ظُلْمًا وَآخَرَ عانِ
يَسْتَصْرِخُونَ فلا يُغاثُ صَريخُهُمْ … حَتَّى إِذا سَئِمُوا مِنَ لأرْنانِ
بادوا نُفُوسَهُمُ فَلَمَّا أَنْفَذُوا … ما جَمَّعوا مِنْ صامتٍ وَصوانِ
وَ سْتَخْلَصوا مِنْ جَوْهَرٍ وَمَلابسٍ … وَطرائِفٍ وَذَخائِرٍ وَأَوانِ
خَرَجُوا حُفاةً عائِذينَ بِرَبِّهِمْ … مِنْ خَوفِهِمْ وَمَصائبِ الأَلوانِ
هَرَبُوا بِكُلِّ وَليدَةٍ وَفَطيمَةٍ … وَبِكُلِّ أَرْمَلَةٍ وَكُلِّ حَصانِ
وَبِكُلِّ بكْرِ كالمَهاةِ عَزيزَةٍ … تَسْبي العُقُولَ بِطَرْفِها الفَتَّانِ
خُودٍ مُبَتَّلَةِ الوِشاحِ كأَنَّها … قَمَرٌ يَلوحُ على قَضيبِ البان
وَالمَسجِدُ المَعْمُورُ جامِعُ عُقْبَةٍ … خَرِبُ المعاطِنِ مُظْلِمُ الأَرْكانِ
قَفْرٌ فَما تَغْشاهُ بَعْدُ جَماعَةٌ … لِصَلاةِ خَمسٍ لا ولا لأَذانِ