البحر:
طويل إِليكَ يُخاضُ البَحْرُ فَعمًا كَأَنَّهُ … بأَمْواجِهِ جَيْشٌ إِلى لْبَرِّ زَاحِفُ
وَيَبْعَثُ خَلْفَ النَجْحِ كُلَّ مُنِيفَةٍ … تُريكَ يَداها كَيْفَ تُطْوَى التَّنائِفُ
مِنَ لمُوجِفاتِ اللاَّءِ يَقْذِفْنَ بِالْحَصى … وَيُرْمى بِهِنَّ لمَهْمَهُ لمُتَقاذِفُ
يَطيرُ اللُّغامُ الجَعْدُ عَنْها كأَنَّهُ … مِنَ القُطْنِ أَو ثَلْجِ الشِّتاءِ نَدائِفُ
وَقَد نازَعتَ فَضلَ الزِّمامِ ابنَ نَكبَةٍ … هُوَ السَّيْفُ لا ما أَخْلَصَتْهُ المَشارِفُ
فَكَيفَ تَراني لَوْ أُعِنْتُ على الغِنَى … بِجَدٍّ ، وإنّي لِلغنى لمُشارفُ
وَقَدْ قَرَّبَ لله لمسافَةَ بَيْنَنا … وَأَنْجَزَني لْوَعْدَ الزَّمانُ لمُشارِفُ
وَلَولا شَقائي لَمْ أَغِبْ عَنْكَ ساعَةً … ولا رامَ صَرفي عَنْ جَنابِكَ صارِفُ
وَلَكِنَّنِّي أَخْطَأْتُ رُشْدي فَلَمْ أُصِبْ … وَقَدْ يُخطِئُ الرُّشْدَ الفَتى وَهْوَ عارِفُ