البحر:
متقارب تام بِنَا لاَ بِكَ الوَصَبُ المُؤْلِمُ … ونفسكَ منْ صرفهِ تسلمُ
لَئِنْ نَالَ جِسْمَكَ نَهْكُ الضَّنَى … لَقَدْ ضَنِيَ السُّؤْدَدُ الأَعْظَمُ
فَحَاشَاكَ مِنْ سَقَمٍ عَارِضٍ … وَلَكِنَّ أَكْبَادَنَا تَسْقَمُ
فأنتَ السماءُ التي ظلها … إِذَا زَالَ أَعْقَبَهُ الصَّيْلَمُ
وَأَنْتَ الصَّبَاحُ الَّذِي نُورُهُ … بهِ ينجلي الحادثُ المظلمُ
وَأَنْتَ الغَمَامُ الَّتي سَيْبُهُ … ينالُ الثراءَ بهِ المعدمُ
يخَاطِبُ عَنْكَ لِسَانُ العُلَى … إذا ذكرَ المفضلُ المنعمُ
فمنْ نالَ منْ كرمٍ رتبةً … فَيَوْمُكَ مِنْ دَهْرِهِ أَكْرَمُ
إِذَا مَا تَخَطَّاكَ صَرْفُ الرَّدَى … فركنُ المكارمِ لا يهدمُ
فَبِاللهِ أَقْسِمُ رَبِّ الوَرَى … وللهِ غايةُ ما يقسمُ