البحر:
طويل أَمَاطَتْ لِثَامًا عَنْ أَقَاحِي الدَّمَائِثِ … بِمِثْلِ أَسَارِيعِ الحُقُوفِ العَثَاعِثِ
وَنَصَّتْ عَنِ الغُصْنِ الرَطِيبِ سَوَالِفًا … يَشُبُّ سَنَاهَا لَوْنَ أَحْوَى جَثَاجِثِ
ولاَثَتْ تُثَنِّي مِرْطَهَا دِعْصَ رَمْلَةٍ … سَقَاهَا مُجَاجُ الطَّلِّ غِبَّ الدَثَائِثِ
أَمَا وتَكَافَى مَا تَجُنُّ ثِيَابُهَا … أَلِيَّةَ بَرٍّ لاَ أَلِيَّةَ حَانِثِ
لقدْ نفثتْ ألحاظها في فؤادهِ … جوىً لا كطبِّ العاقداتِ النوافثِ
فَإِنْ لاَ تَكُنْ بَتَّتْ نِيَاطَ فُؤَادِهِ … فَقَدْ غَادَرَتْهُ فِي مَخَالِيبِ ضَابِثِ
سجيريَّ منْ شمس بنِ عمرو بنِ غانمٍ … ونَصْرِ بْنِ زَهْرَانَ بْنِ كَعْبِ بْنِ حَارِثِ
هلِ الرَّبعُ بالخرجينِ فالقاعِ فالَّلوى … فأنقاءِ جنبيْ مائرٍ فالعناكثِ
على العهدِ أمْ أوفى بهِ الدَّهرُ نذرهُ … فَكَرَّ البِلَى فِيهِ بِأَيْدٍ عَوَائِثِ
فَلاَ تَطْويَا أَرْضًا حَوَتْهُ هُدِيتُمَا … ومَهْمَا تَنَلْ مِنْ مَوْقِفٍ غَيْرِ رَائِثِ