إذا ازدحموا في ضنك شربي تمثلوا … بأسباط موسى حول منفجر الصخر
ولو بعصا موسى أفجر شربهم … ولكن بذل الفقر في عزة الوفر
فما جهدوا فلكا كما جهدوا يدي … ولا أنقضوا رحلا كما أنقضوا ظهري
كأن لهم وترا علي وما انتحى … لهم حادث إلا وفي نفسه وتري
ولولاهم لم أبد صفحة معدم … ولم أسمع الأعداء دعوة مضطر
ولا جدت للدنيا بخلة واصل … ولو برزت لي في غلائلها الخضر
ولا راقني ما في الخدود من الهوى … ولا شاقني ما في العيون من السحر
ولم يلهني قرب الحبيب الذي دنا … ولم يصبني طيف الخيال الذي يسري
وناديت في بيض النضار وصفرها … لغيري فابيضي إذا شئت واصفري
وأعليت في ملك القناعة همتي … وهدي الهدى حصني ونهي النهى قصري