وماذا ترامى الموج في غول لجة … بلاهية بين الأرائك والخدر
فإن نبت الأوطان من بعد عنهم … فلا محجري حجر عليهم ولا حجري
وإن ضاق رحب الأرض عن منتواهم … فرحب لهم ما بين سحري إلى نحري
وإن تقس أكباد كرام عليهم … فواكبدي ممن تذوب له صخري
وإن تبرم الأيسار في أزماتهم … فأحبب بأيسار قمرت لهم يسري
ففازوا بنفسي غير جزء ذخرته … لما شف من خطب وما مس من ضر
فعفو لهم جهدي وحلو لهم مري … وصفو لهم طرفي ويسر لهم عسري
وإن أضرموا قلبي فجمري لهم ند … وإن غيضوا شربي فروضي لهم مثر
ودائع نفسي عند نفسي حفظتها … بما ضاع من حقي وما هان من قدري
قليل غناهم عن يدي وغناؤهم … سوى أنهم من ضيم كسبي لهم عذري