فألبست فيها ثياب السرور … وغادرتها في ثياب الحداد
بفتح تفتح منه الأماني … إلى كل حاضر أرض وباد
معالم منها تعلمت منك … إليك مسالك سبل الجهاد
فأعليت نحوك بند الثناء … وقدت إليك خيول الوداد
وشرد جفني لذيذ المنام … وعطل جنبي وثير المهاد
مثالا تمثلته منك فيك … وأنت إلى الغزو سار فغاد
فكم أبت منه ببيض الوجوه … كما أبت منك ببيض الأيادي
وكم عدت منه بفتح الفتوح … كما عاد لي منك عهد العهاد
ولكن منكم جوادي وسرجي … ونزلي ويسري ومائي وزادي
وأنتم شددتم يميني برمحي … وهيأتم عاتقي للنجاد