وأعلام عز أحدقت بمكارم … فواتخ عقبان حملن أسودا
كأن ندى يمناك مما تجودها … كساها من الروض النضيد برودا
وقد طلع الديباج والوشي فوقها … حدائق زهر في الغصون نضيدا
وكم لبست منه عداك حدادها … إذا لبسوا فوق السروج حديدا
وكم ملأوا الأرض الفضاء حوافرا … وجو السماء قسطلا وبنودا
وبيضا رددن الليل أبيض مشرقا … علينا وأيام المعاند سودا
وزرقا من الخطي أوقدها الوغى … فأضحت لها غلب الرقاب وقودا
مساع رعين الملك حتى تلألأت … قلائد في لباته وعقودا
فلو لم تشيعك الجنود إلى العدى … لأضحى لك النصر العزيز جنودا
فلا زلت للإسلام سيفا محاميا … وصنوك ركنا للثغور شديدا