ولفتك دوني غصون النعيم … وأسلمت ضاحي مرعى جديب
فمليتها جنة لا يزال … يمد بها كل عيش خصيب
ولا برحتها طيور السرور … يميد بها كل غصن رطيب
وإن شاقني من صباها نسيم … يفرج عني بروح الهبوب
وأظميت منها إلى رشف ما … يمثل لي فيه ريق الحبيب
وكم سمت أوراقها في الرياح … لأخصف فيها لعار سليب
وأمسحها في مآقي جفون … دوامي القذى قرحات الغروب
بما فت فيهن رمي العداة … وما غض منهن ذل الغريب
فإن رمدت فقليل لعين … يقلبها شجو قلب كئيب
وإن قدحت بالحشا في الحشايا … فزندا ضرام لنار الكروب