من ذا ينازعك الملك الذي عمرت … به أوائلك الأحقاب والحججا
وفي جبينك سيما الملك قد بهرت … وفي يمينك قدح الحق قد فلجا
ما كان أول كرب جل فادحه … دجا فكنت لنا من همه فرجا
فرب دهياء من خطب أضأت لنا … آراءك الزهر في آفاقها سرجا
ورب يوم وأيام كشفت بها … عنا وعن مليكك المأزق اللحجا
وعزمة لك يوم الروع صادقة … تركت صم الصفا في جوها رهجا
ولجة من صفيح الهند خضت بها … من المنايا إلى نيل المنى لججا
وكرة بعد أخرى في ندى ووغى … بنيتها لسماوات العلا درجا
فما دعت غيرك الآمال حين دعت … ولا رجا غيرك الإسلام حين رجا
ولا أتتك وفود الحمد عامدة … إلا تلقتك مشغوفا بها لهجا