وها هو ذا في راحتيك مذللا … رهينا لما أمضيت فيه محكما
رمى نفسه قسرا إلى الملك الذي … رأى الدهر مملوكا له فتعلما
ولولا سيوف النصر حين انتضيتها … لقد جل هذا الصنع أن يتوهما
فجاء وقيد الروع يقصر خطوه … ويمتد في حبل الخضوع تقدما
يخاطب عن رعب وإن كان مفصحا … ويفصح عن ذعر وإن كان أعجما
إذا راعه هول الجنود فأحجما … تداركه ذكرى رضاك فأقدما
وما كر رجع الطرف إلا وضيغم … يساور في رعب الأسنة ضيغما
وأرقم يسطو بالهواء اضطرابه … يناهس في ليل من النقع أرقما
وعقبان أعلام تمر يخالها … على نفسه في معرك الحرب حوما
فلله يوم جل قدر عديده … وعدته عن مثلما وكأنما