وكم خاضوا كهمهم بحورا … وكم عدموا الثرى عدم الثراء
وجاء الموت مقتضيا نفوسا … لوت بقضائهن يد القضاء
وما رد الردى عنها حنانا … ولكن مطل داء بالدواء
فلأيا ما أهل بهم بشير … إلى أرض تخيل في سماء
ولأيا ما تجافى اليم عنهم … تجافيه عن الزبد الجفاء
ويا عجب الليالي أي بحر … تغلغل بين أثناء الغثاء
ومن يسمع بأن نجوم ليل … هوت مع بدرها فهم أولاء
وأخطأ سيرهم أفق ابن يحيى … ليخطئ علمهم بالكيمياء
وكم سرت الرفاق بلا دليل … إليه والمطي بلا حداء
وكم وقيت ركاب يممته … سهام النائبات بلا وقاء