من الحترق الدنيا لأول دعوة … إلى دعوة الإسلام فافتك غلهاب
وشرد احزاب العدى عن حريمها … وأدرك من مستأسد الكفر ذحلها
ودوح في جو السماء غصونها … وأثبت في بحبوحة العز أصلها
ومد هوادي الخيل في طلب العدى … فأوطأها حزن البلاد وسهلها
وكم قد فدى أدنى النفوس من القنا … بنفس نفوس العالمين فدى لها
فلو كان للشمس المنيرة دولة … بأخرى لقيل اصعد فحل محلها
ولو لحقت مجرى الكواكب خلة … لقيل له سست العلا فتولها
وقيل زدها في هباتك واستزد … بها الحمد من هذا الورى لاستقلها
ولو كان يرضاها نظاما لزينة … لقيل تتوج زهرها وتحلها
وأغن به عنها وفي منطقي له … قلائد لا يرضى الكواكب بدلها