فقصر ملوك الأرض سدة قصره … وإن سحقوا بعد وإن شحطوا نأيا
وأهدت له بغداد ديوان علمها … هدية من والى ونخبة من حيا
فكانت كمن حيا الرياض بزهرها … وأهدى إلى صنعاء من نسجها وشيا
وحسب رواة العلم أن يتدارسوا … مآثره حفظا وآثاره وعيا
ويكفي ملوك الأرض من كل مفخر … إذا امتثلوا من بعض أفعاله شيا
وأن يسمعوا من ضيفه في ثنائه … غرائب حلى من جواهرها الدنيا
وأن ينظروا كيف ازدهى مفرق العلا … بعقدي له تاجا من الكلم العليا
أوابد حالفن الليالي أنها … تموت الليالي وهي باقية تحيا
لمن كفل الإسلام أم سيادة … فبرت به حجرا ودرت له ثديا
ومن ذعر الأعداء حتى توهموا … به الصبح جيشا والظلام له دهيا