بيوم إلى الهيجا ويوم إلى الندى … وما عال مقسوم والا جار قاسم
ونوديت يوم الجود للسلم في العدى … فجدت به والمرهفات رواغم
حذارا على إلف الهوى غربة النوى … وما إلفها إلا الوغى والملاحم
وعودتها طعم السباع فأشفقت … بإغبابه أن تدعيه البهائم
وكلفتها رزق الذئاب فأحشمت … لذيب عوى تحت الدجى وهو صائم
ومنيتها نفس ابن شنج فأسمحت … مسالمة من بعده من تآلم
على أن بعض العفو قتل ومغنم … وما رد ربح الملك في الحرب حازم
أ فإن قتيل السيف للذيب مطعم … وإن قتيل العفو للملك خادم
فيا لبروق لم يزلن صواعقا … على الكفر غيث الأمن منهم ساجم
نقطع بالأمس الرقاب ووصلت … بها اليوم أرحام لهم ومحارم