وكأنما كانت عقود تمائم … سكنت بها الأوجال والأذعار
أحييت منها ملك رذمير وقد … مشت الدهور عليه والأعصار
وأقمت تاج جبينه من بعدما … عفت المعالم منه والآثار
وبسطت من قشتلة يد آمن … لرضاك فيها يارق وسوار
ثم انثنوا يبأون منك بطاعة … رفعوا بها أعلامهم وأناروا
ولهم بذكرك في العداة تبجح … وبقبل كفك في البلاد فخار
ورفعت أجياد الجياد لأوبة … رفعت لها الآمال والأبصار
فكأنما البشرى بذلك عندنا … كأس علينا بالسرور تدار
والأرض أرضك كلها لك روضة … أنف وأنت سماؤها المدرار
حتى قدمت وما تقلب ناظر … إلا له بقدومك استبشار